أبو العباس الغبريني

372

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

ابن الطلاع « 1 » عن القاضي يونس بن عبد اللّه « 2 » عن أبي بكر ابن

--> - القاسم حاتم بن محمد وأبي عبد اللّه محمد بن فرج وغيرهم . وكان عارفا باللغة والإعراب ، ذاكرا للغريب والأنساب ، وافر الأدب ، قديم الطلب ، نبيه البيت والحسب ، جامعا للكتب ، راوية للحكايات والاخبار ، عالما بمعاني الاشعار ، حافظا لاخبار بلده ديوانا ديوانا فيها ، حسن الايراد لها ، متفننا لما يحكيه منها ، أنيس المجالسة ، مليح المحادثة ، جم الإفادة فصيح الكلام ، حسن البيان ، مشاورا في الاحكام ، بصيرا بالرجال وأسمائهم وأزمانهم ، وثقاتهم وضعفائهم ، وله معرفة بعلماء الأندلس وملوكها وسيرهم وأخبارهم ، وكان بارا بمن قصده ، مشاركا لمن عرفه . أخذ الناس عنه كثيرا . . . » ولد سنة 447 وتوفي سنة 532 ه . « الصلة » الترجمة رقم 1518 . ( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن فرج مولى محمد بن يحيى البكري ، يعرف بابن الطلاع . من أهل قرطبة . قال ابن بشكوال : بقية الشيوخ الأكابر في وقته ، وزعيم المفتين بحضرته . روى عن القاضي يونس بن عبد اللّه وغيره ، وكان فقيها عالما ، حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه ، حاذقا بالفتوى ، مقدما في الشورى ، عارفا بعقد الشروط وعللها ، مقدما ، ذاكرا لأخبار شيوخ بلده وفتاويهم ، مشاركا في أشياء من العلم حسنة ، مع خير وفضل ودين ، وكثرة صدقة ، وطول صلاة ، قوالا للحق ، وان أوذي فيه ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، معظما عند الخاصة والعامة ، يعرفون له حقه ولا ينكرون فضله ، وكان كثير الذكر اللّه تعالى ، حافظا لكتابه العزيز ، تاليا له مجردا لحروفه . وكانت الرحلة في وقته اليه ، وجمع كتابا حسنا في أحكام النبي ( صلعم ) . ولد في منسلخ ذي القعدة من سنة 404 وتوفي في شهر رجب سنة 497 ه . راجع « الصلة » الترجمة رقم 1239 . ( 2 ) هو أبو الوليد يونس بن عبد اللّه بن محمد بن مغيث ، ويعرف بابن الصفار ، قاضي الجماعة بقرطبة ، وصاحب الصلاة والخطبة بجامعها . قال ابن بشكوال : روى عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي وأبي بكر إسماعيل بن بدر ، وأبي بكر محمد بن أحمد بن خالد ، وأبي بكر بن القوطية وغيرهم كثير . سمع منهم وكتب العلم عنهم . وكتب إليه من أهل المشرق أبو يعقوب بن الدخيل والحسن بن رشيق والدارقطني الحافظ وأبو محمد بن أبي زيد الفقيه وغيرهم . كان من أهل العلم بالحديث والفقه ، كثير الرواية عن الشيوخ ، وافر الحظ من علم اللغة والعربية ، قائلا للشعر النفيس في معاني الزهد وما شابهه ، بليغا في خطبه ، كثير الخشوع فيها ، لا يتمالك من سمعه عن البكاء ، مع الخير والفضل والزهد في الدنيا والرضا منها باليسير . استقضى في أول أمره ببطليوس وأعمالها ، ثم صرف عنها وولى الخطبة بجامع الزهراء ، ثم ولي أحكام القضاء والصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة مع الوزارة ، وبقي قاضيا إلى أن مات . روى عنه من مشاهير العلماء مكي بن أبي طالب ، وأبو -